المدني الكاشاني
122
براهين الحج للفقهاء والحجج
بعدم الصحة ولو علم بإتيانه بجميع ما يعتبر في الحج وجودا وعدما فهي أخص من المدعى . رابعها ما اختاره في العروة الوثقى من أصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد انصراف الأدلة خصوصا مع اشتمال جملة من الاخبار على لفظ الرجل إلى أن قال وإن كان لا يبعد دعوى صحة النيابة عن الحج المندوب بإذن الولي انتهى كلامه رفع مقامه وفيه أولا ان جريان الأصل موقوف على عدم قيام الدليل على عدم صحة أقواله واعماله فيما يحتاج إلى القصد واما مع الدليل كما عرفت فلا مجال له أصلا وثانيا دعوى انصراف الأدلة انما تصح في بعضها واما في بعضها الآخر فلا وجه لها مثل ما رواه حكم بن الحكيم قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنسان هلك ولم يحج ولم يوص فأحج عنه بعض أهله رجلا أو أمرية هل يجزى ذلك ويكون قضاء عنه ويكون الحج لمن حج ويوجر من أحج عنه فقال ان كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجر الذي أحجه ( 1 ) فإنه يشمل قوله غير صرورة للبالغ وغيره بل الذكور والإناث ودعوى الانصراف ممنوعة كدعوى انصرافه عن الأعمى مثلا مع أنه في مقام بيان شرائط النائب كعدم كونه صرورة ومثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أوامر يعذره اللَّه فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له ( 2 ) ومثل ما رواه علي بن أبي حمزة قال سئلته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أوامر يعذره اللَّه فيه فقال ( ع ) عليه ان يحج من ماله صرورة لا مال له ( 3 ) مع أنه ( ع ) كان في مقام بيان شرائط النائب والا لما كان لقوله ( ع ) ( لا مال له ) وجه كما لا يخفى . لا يقال قوله صرورة لا مال له يدل على بلوغ النائب والا فلا وجه لقوله ( ع ) ( صرورة لا مال له ) لعدم وجوب الحج على غير البالغ وإن كان له مال لأنه يقال لعل تمول الصرورة مانع عن النيابة عن الغير سواء كان بالغا أو غير بالغ الا انه استثنى جواز النيابة للصرورة بماله للغير كما سيأتي في المسئلة ( 197 ) ومثل ما ورد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في ضمن حديث ( ومن مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الا قدر نفقة الحمولة وله ورثة
--> ( 1 ) باب ( 28 ) من أبواب وجوب الحج وشرائط من حج الوسائل . ( 2 ) باب ( 24 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل . ( 3 ) باب ( 24 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل .